قال الكسائي رحمه الله تعالى : قال وهب بن منبه : لما رفع
الله تعالى إدريس عليه السلام ترك إدريس في الأرض ولده متوشلح ، فتزج بامرأة يقال
لها : ميشاخا ؛ فولدت له ولداً سماه لمك ، وكان يرجع إلى قوة وبطش وكان يضرب بيده
الشجرة العظيمة فيقتلعها من أصلها ، وكان على وجهه نور نبيناً محمد ( صلى الله
عليه وسلم ) ، فخرج في يوم إلى البرية فرأى امرأة في نهاية الجمال وبين يديها غنم
ترعاها ، فأعجبته ، فسألها عن نفسها ، فقالت : أنا قينوش بنة براكيل بن محويل من
أولاد قابيل بن آدم . فقال : ألك زوج ؟ قالت : لا . قال : فما سنك ؟ قالت : مائة
وثمانون . قال : لو كنت بالغة لتزوجتك - وكان البلوغ يومئذ لاستيفاء مائتي سنة -
فقالت : كان عندي أنك تريد أن تفضحني ، فأما إذا أردت الزواج فقد أتى علي مائتا
سنة وعشر سنين . فخطبها من أبيها ، وأرغبه بالمال ؛ فزوجه بها فحملت منه بنوح عليه
السلام فلما كان وقت الولادة ولدته في غار خوفاً على نفسها وولدها من الملك لكونها
تزوجت بمن ليس منهم ؛ فلما وضعته هناك وأرادت الانصراف قالت : وا نوحاه . وانصرفت
، فبقي في الغار أربعين يوماً ؛ ثم توفي أبوه لمك ؛ فاحتملته الملائكة ووضعته بين
يدي أمه مزيناً مكحولاً ، ففرحت به وربته حتى بلغ .
وكان ذا عقل وعلم ولسان وصوت حسن ، واسع الجبهة ، أسيل الخد ، وكان يرعى الغنم لقومه مدة ، وربما عالج التجارة ؛ ثم كره مجاورة قومه لعبادتهم الأصنام .
وكان ذا عقل وعلم ولسان وصوت حسن ، واسع الجبهة ، أسيل الخد ، وكان يرعى الغنم لقومه مدة ، وربما عالج التجارة ؛ ثم كره مجاورة قومه لعبادتهم الأصنام .
وكان لهم ملك يقال له درمشيل ؛ وكان جباراً عاتياً قوياً ، وهو أول من شرب الخمر واتخذ القمار وقعد على الأسرة واتخذ الثياب المنسوجة بالذهب وأمر بصنعة الحديد والنحاس والرصاص ؛ وكان هو وقومه يعبدون الأصنام الخمسة : وداً وسواعاً ويغوث ويعوق ونسرا ؛ ثم اتخذ ألف صنم وسبعمائة صنم على صور شتى ، واتخذ لها كراسي من الذهب والفضة ، وأقام لها الخدم يخدمونها ؛ فاعتزلهم نوح إلى البراري ولم يخالطهم حتى بعثه الله تعالى نبياً ؛ والله أعلم بالصواب .
ذكر مبعث نوح عليه السلام
قال : فأمر الله تعالى جبريل عليه السلام أن يهبط إلى نوح ويبشره بالنبوة والرسالة ؛ فهبط جبريل عليه ، وجاءه بوحي الله أن يسير إلى درمشيل الملك وقومه ويدعوهم إلى عبادة الله تعالى ؛ فأقبل نوح إلى قومه من يومه وكان يومن عيدهم وقد نصبوا أصنامهم على أسرتها وكراسيها ، وهم يقربون القرابين لها ، وكانوا إذا فعلوا ذلك يخرون لها سجداً ويشربون الخمر ، ويضربون بالصنج ، ويأتون النساء كالبهائم من غير تستر فجاءهم وهم يزيدون على تسعين زمرة ، كل زمرة لا يحصون كثرة ، فاخترق الصفوف حتى صار في وسط القوم ، وسأل الله تعالى أن ينصره عليهم ؛ فلما أرادوا السجود للأصنام نادى : أيها القوم ، إني قد جئتكم بالنصيحة من عند ربكم أدعوكم إلى عبادته وطاعته ، وأنهاكم عن عبادة هذه الأصنام " فاتقوا الله وأطيعون " . فخرقت دعوته الأسماع ، وهوت الأصنام عن كراسيها ، وسقط الملك عن سريره مغشياً عليه ، فلما أفاق قال : يا أولاد قابيل ، ما هذا الصوت الذي لم أسمع مثله ؟ قالوا : أيها الملك ، هذا صوت رجل منا اسمه نوح بن لمك كان يجانبنا قبل ذلك بجنونه ، والآن قد اشتد عليه فقال ما قال . فغضب الملك واستدعاه ، فأتوه به بعد أن ضربوه الضرب الشديد ؛ فقال له : من أنت ، فقد ذكرت آلهتنا بسوء ؟ قال : أنا نوح بن لمك رسول رب العالمين ، جئتكم بالنصيحة من عند ربكم لتؤمنوا به وبرسوله ، وتهجروا هذه الأصنام والقبائح . فقال درمشيل ؛ إنك قد جئتنا بما لا نعرفه ، ولا نعتقد أنك عاقل ، فإن كان بك جنة فنداويك أو فقر
فنواسيك . قال : يا قوم ، ما بي جنون ولا حاجة إلى ما في أيديكم ، ولكني أريد أن تقولوا : لا إله إلا الله وإني نوح رسول الله . فغضب درمشيل وقال : لولا أنه يوم عيد لقتلناك .
فأول من آمن به امرأة من قومه يقال لها : عمرة فتزوجها فأولدها ساما وحاما ويافث وثلاث بنات ؛ ثم آمنت به امرأة أخرى من قومه يقال لها : والعة فتزوجها فأولدها كنعان ؛ ثم نافقت وعادت إلى دينها .
وكان نوح يخرج في كل يوم في أندية لقومه يدعوهم إلى عبادة الله تعالى فيضربونه حتى يغشى عليه ، ويجرون برجله فيلقونه على المزابل ، فإذا أفاق عاد إليهم بمثل ذلك ، ويعاملونه بمثله ؛ حتى أتى عليه ثلاثمائة سنة وهو على هذه الحال ؛ ثم مات ملكهم درمشيل ، وملك بعده ابنه بولين ، وكان أعتى وأطغى من أبيه وكان نوح يدعوهم في القرن الرابع على عادته ، فيضربونه ويشتمونه ، وربما سفوا عليه التراب ويقولون : إليك عنا يا ساحر يا كذاب . ويضعون أصابعهم في آذانهم ؛ فينصرف عنهم ويعد إليهم ، وإذا خلا بالرجل منهم دعاه ، وهم لا يزدادون إلا عتوا وتمرداً واستكباراً ، وذلك قوله تعالى : " قال رب إني دعوت قومي ليلاً ونهاراً فلم يزدهم دعائي إلا فراراً وإني كلما دعوتهم لتغفر لهم جعلوا أصابعهم في آذانهم واستغشوا ثيابهم وأصروا واستكبروا استكباراً " الآيات .
ثم دعاهم حتى استكمل ستة قرون ؛ فلما دخل القرن السابع مات ملكهم بولين واستخلف عليهم ابنه طفردوس - وكان على عتو أبيه - وكان نوح يأتي أصنامهم بالليل وينادي بأعلى صوته : يا قوم ، قولوا " لا إله إلا الله وإني نوح رسول الله " . فتنكس الأصنام ؛ وكانوا يضربون نوحاً ضرباً شديداً ، ويدوسون بطنه حتى يخرج الدم من أنفه وأذنيه .
وكان الرجل منهم عند وفاته يوصي أولاده ويأخذ عليهم العهد ألا يؤمنوا به ، ويأتي الرجل بابنه إلى نوح ويقل : يا بني انظر إلى هذا فإن أبي حملني إليه وحذرني منه ، فاحذره أن يزيلك عما أنت عليه فإنه ساحر كذاب . وهو بعد ذلك يدعوهم ؛ فضجت الأرض إلى ربها وقالت : ما حلمك على هؤلاء ؟ وضح كل شيء إلى ربه من عتوهم ، ونوح يدعوهم ويذكرهم بآيات الله ؛ فلما كان في بعض
الأيام إذا هو برجل من كبار قومه قد أقبل بولده يحذره منه ؛ فضرب الغلام بيده إلى كف تراب وضرب به وجه نوح ، فعند ذلك قال نوح رب لا تذر على الأرض من الكافرين دياراً إنك إن تذرهم يضلوا عبادك ولا يلدوا إلا فاجراً كفاراً . فأمنت الملائكة على دعوته ، فمنع الله عنهم القطر والنبات ؛ فعلم نوح أن الله مهلك قومه ؛ فأحب أن يؤمن بعضهم إن لم يؤمنوا كلهم ؛ فأوحى الله تعالى إليه : " أنه لن يؤمن من قومك إلا من قد آمن فلا تتئس بما كانوا يفعلون واصنع الفلك بأعيننا ووحينا ولا تخاطبني في الذين ظلموا إنهم مغرقون " .
ذكر عمل السفينة
قال : وأوحى الله تعالى إليه أن يتخذها في ديار قومه ، وأن يجعلها ألف ذراع طولاً وخمسمائة عرضاً وثلاثمائة ارتفاعاً ، فأعد آلات النجارة ، وشرع في عملها وأعانه أولاده ومن آمن من قومه ، والناس يسخرون منه ويقولون : بعد النبوة صرت نجاراً ، ونحن نشكو القحط ، وأنت تبني للغرق . قال الله تعالى : " ويصنع الفلك وكلما مر عليه ملأ من قومه سخروا منه قال إن تسخروا منا فإنا نسخر منكم كما تسخرون فسوف تعلمون " ؛ وكانوا يأتون السفينة بالليل فيشعلون فيها النار ولا تحترق ، فيقولون : هذا من سحرك يا نوح .
وجعل نوح رأس السفينة كرأس الطاوس ، وعنقها كعنق النسر ، وجؤجؤها كجؤجؤ الحمامة ، وكوثلها كذنب الديك ، ومنقارها كمنقار البازي ، وأجنحتها كأجنحة العقاب ؛ ثم غشاها بالزفت ، وجعلها سبع طبقات لكل طبقة باب ؛ فلما فرغ من بنائها نطقت بإذن الله وقالت : لا إله إلا الله إله الأولين والآخرين ، أنا السفينة ، من ركبني نجا ، ومن تخلف عني غرق ، ولا يدخلني إلا أهل الإخلاص . فقال نوح لقومه : أتؤمنون ؟ قالوا : هذا قليل من سحرك . ثم استأذن ربه في الحج ، فأذن له ؛ فلما خرج هم القوم بإحراقها ، فأمر الله الملائكة فاحتملوها إلى الهواء ، فكانت معلقة حتى عاد من حجه . ولما قضى مناسكه رأى تابوت آدم عن يمين الكعبة ، فسأل ربه في ذلك التابوت فأمر الملائكة فحملوه إلى دار نوح - وكانت يومئذ في مسجد الكوفة - فلما رجع من حجة نزلت السفينة من الهواء ، ثم أوحى الله إليه : أن قد دنا هلاك
قومك " فإذا جاء أمرنا وفار التنور فاسلك فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول منهم " . ثم أمره الله تعالى أن ينادي في الوحش والسباع والطير والهوام والأنعام ؛ فوقف على سطح منزله ، ونادى : " هلموا إلى السفينة المنجية " . فمرت دعوته إلى الشرق والغرب والبعد والقرب ، فأقبلت إليه أفواجاً .
فقال : إنما أمرت أن أحمل من كل زوجين اثنين ، فأقرع بينهم ، فأصابت القرعة من أذن الله في حمله ، وكان معه من بني آدم ثمانون إنساناً بني رجل وامرأة ؛ فلما كان في مستهل شهر رجب نودي من التنور وقت الظهر : قم يا نوح فاحمل في سفينتك من كل زوجي اثنين من الذكر زوجاً ومن الأنثى زوجاً ، فحملها . وكان معه جسد آدم وحواء ؛ وتباطأ عليهم الحمار في صعوده ، لأن إبليس تعلق بذنبه ؛ فقال نوح بالنبطية : على سيطان ، يعني ادخل يا شيطان ؛ فدخل ومعه إبليس فرآه نوح فقال : يا ملعون ، من أدخلك ؟ قال : أنت حيث قلت : على سيطان : فعاهده ألا يغوي أهل السفينة ما داموا فيها ؛ ثم أوحى الله إلى جبريل أن يأمر خزنة الماء أن يرسلوه بغير كيل ولا مقدار وأن تضرب المياه بجناح الغضب . ففعل ذلك ، ونبعت العيون ، وهطلت السماء " فالتقى الماء على أمر قد قدر " وكان ماء السماء أخضر ، وماء الأرض أصفر ؛ وأمر الله الملائكة أن يحملوا البيت إلى سماء الدنيا ؛ وكان الحجر يومئذ أشد بياضاً من الثلج ، فيقال إنه أسود من خوف الطوفان ، وقال نوح عند ركوبه السفينة ما أخبرنا الله عنه في كتابه العزيز : " وقال اركبوا فيها باسم الله مجريها ومرساها إن ربي لغفور رحيم وهي تجري بهم في موج كالجبال ونادى نوح ابنه وكان في معزل يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين قال سآوي إلى جبل يعصمني من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم وحال بنيهما الموج فكان من المعرقين " .
قال : كان ابنه هذا كنعان .
قال : وكانوا لا يعرفون الليل من النهار إلا بخرزة كانت مركبة في صدر السفينة بيضاء ، فإذا نقص ضوءها علموا أنه النهار ، وإذا ازداد علموا أنه الليل ؛ وكان الديك يصيح عند أوقات الصلاة ؛ وعلا الماء على الجبال أربعين ذراعاً ؛ وسارت
السفينة حتى بلغت موضع الكعبة ، فطافت سبعاً ، ونطقت بالتلبية ؛ وكانت لا تقف في موقف إلا وتناديه : يا نوح هذه بقعة كذا ، وهذا جبل كذا ؛ حتى طافت به الشرق والغرب ورجعت إلى ديار قومه ، فقالت : يا نبي الله ، ألا تسمع صلصلة السلاسل في أعناق قومك ؟ قال الله تعالى : " مما خطيئاتهم أغرقوا فادخلوا ناراً " ؛ ولم تزل السفينة كذلك ستة أشهر آخرها ذو الحجة . وقيل : كان ركوب نوح ومن معه السفينة لعشر خلون من شهر رجب وذلك لتتمة ألفي سنة ومائتي سنة وخمسين سنة من لدن أهبط الله تعالى آدم عليه السلام وخرجوا منها في العاشر من المحرم بعد مضي ستة أشهر ؛ ثم استقرت على جبل الجودي ، قال الله تعالى : " وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الأمر واستوت على الجودي وقيل بعداً للقوم الظالمين ، ونادى نوح ربه فقال رب إن ابني من أهلي وإن وعدك الحق وأنت أحكم الحاكمين ، قال يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح " .
قال : ثم فتح نوح باب السفينة ، فنظر إلى الأرض بيضاء من عظام قومه ؛ وبعث الغراب لينظر ما بقي على وجه الأرض من الماء ، فأبطأ ، فبعث الحمامة فانطلقت شرقاً وغرباً وعادت مسرعة ، فقالت : يا نبي الله ، هلكت الأرض ومن عيها ، وأما الماء فإني لا أراه إلا ببلاد الهند ، ولم تبق على وجه الأرض شجرة إلا الزيتون ، فإنها على حالها . فأوحى الله تعالى إلى نوح : " اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى أمم ممن معك " فخرج من السفينة وأخرج من فيها ، وأعاد الله الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم والأشجار والنبات كما كانت ، وتفرق الوحش والسباع والطيور وغيرها في الأرض ، وأمر نوح فبنيت قرية في أسفل جبل الجودي وسميت قرية ثمانين على عددهم .
قيل : هي الجزيرة ، وهي أول قرية بنيت على وجه الأرض بعد الطوفان ثم قسم نوح الأرض بين أولاده الثلاثة : سام وحام ويافث ، فأعطى سام الحجاز واليمن والشام ، فهو أبو العرب ، وأعطى حام بلاد المغرب فهو أبو السودان وأعطى يافث بلاد المشرق ، فهو أبو الترك .
ثم أوحى الله عز وجل إلى نوح أن يرد التابوت إلى المكان الذي أخذ منه ، فرده .
ذكر خبر دعوة نوح على ابنه حام ودعوته لابنه سام
قال : ولما استقر الأمر قال نوح لبنيه : إني أحب أن أنام ، فإنني لم أتهنأ بالنوم منذ ركبت الفلك . فوضع رأسه في حجر ابنه حام ، فهبت الريح فكشفت عن سوءتهن فضحك حام ، وغطاه سام ؛ فانتبه فقال : ما هذا الضحك ؟ فأخبره سام ، فغضب وقال لحام : أتضحك من سوءة أبيك ؟ غير الله خلقتك ، وسود وجهك . فاسود وجهه لوقته . وقال لسام : سترت عورة أبيك ، ستر الله عيك في هذه الدنيا ، وغفر لك في الآخرة . وجعل من نسلك الأنبياء والأشراف ، وجعل من نسل حام الإماء والعبيد ، وجعل من نسل يافث الجبابرة والأكاسرة والملوك العاتية .
ذكر وصية نوح ووفاته
قال كعب : بعث الله عز وجل نوحاً إلى قومه وله مائتان وخمسون سنة ولبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاماً ، وعاش بعد الطوفان مائتي سنة ؛ فلما حضرته الوفاة دعا ابنه سام وقال له : أوصيك يا بني باثنين ، وأنهاك عن اثنين : أوصيك " بشهادة أن لا إله إلا الله " فإنها تخرق السموات السبع ، لا يحجبها شيء ، والثانية أن تكثر من قولك : " سبحان الله وبحمده " ، فإنها جامعة الثواب ، وأنهاك عن الشرك بالله ، والاتكال على غير الله . فلما فرغ من ذلك أتاه ملك الموت ، فسلم عليه فقال : من أنت ؟ فقد ارتاع قلبي من سلامك . قال : أنا ملك الموت ، جئت لقبض روحك . فتغير وجهه وجزع ، فقال له : ما هذا الجزع ، ألم تشبع من الدنيا وطول عمرك ؟ قال : ما شبهت ما مضى من عمري في الدنيا إلا بدار لها بابان دخلت من أحدهما وخرحت من الآخر . فناوله ملك الموت كأساً فيها شراب وقال : اشرب هذا حتى يسكن روعك . فلما شربه خر ميتاً عليه السلام والله الموفق .
ذكر خبر أولاد نوح - عليه السلام - من بعده
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق